
أحاديث عن الصبر :
الصبر هو من أعظم العطايا التي يمكن أن يمنحها الله لعباده. الصبر ليس فقط تحمل المشقات والمصاعب، بل هو أيضًا القدرة على التحكم في النفس والثبات على الطاعة والابتعاد عن المعاصي.
الصبر يمكن أن يكون في مواجهة المرض، أو الفقر، أو فقدان الأحبة، أو حتى في مواجهة التحديات اليومية العادية. الإنسان الصبور هو الذي يستطيع أن يتحمل الأعباء ويتجاوز العقبات بإيمان وثقة في الله، مدركًا أن كل شيء يحدث بقدرٍ من الله وله حكمة في ذلك..
خمسة أحاديث عن الصبر
- قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم: ““عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، ولَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لهُ، وإنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لهُ.”” (رواه مسلم)
- قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم: “ما يُصِيبُ المُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حَزَنٍ، وَلَا أَذًى، وَلَا غَمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بهَا مِن خَطَايَاهُ.” (رواه البخاري ومسلم)
- قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم: “إنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مع عِظَمِ البَلَاءِ، وإنَّ اللَّهَ إذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَن رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَن سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ.” (رواه الترمذي)
- قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم: “مَن يُرِدِ اللَّهُ بهِ خَيْرًا يُصِبْ منهُ.” (رواه البخاري)
- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً” (رواه أحمد).
أحاديث عن الصبر على الشدائد
- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن صبر فله الصبر، ومن جزع فله الجزع” (رواه الترمذي).
- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قلت: يا نبي الله، أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: “الصلاة على وقتها” قلت: ثم أي؟ قال: “بر الوالدين” قلت: ثم أي؟ قال: “الجهاد في سبيل الله” (رواه البخاري ومسلم).
- عن أبي يحيى صهيب بن سنان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له” (رواه مسلم).
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا سَقَمٍ وَلَا حَزَنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلَّا كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ“ (رواه مسلم).
- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ، قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ” (رواه الترمذي).
- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك، فقلت: يا رسول الله، إنك توعك وعكًا شديدًا، قال: “أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم”، قلت: ذلك أن لك أجرين؟ قال: “أجل، ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته، وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها” (رواه البخاري ومسلم).
حديث عن الصبر صحيح البخاري
ورد في صحيح البخاري عن الصبر، ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر”. (صحيح البخاري)
كما روى البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: “أتى ناس من الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفد ما عنده، فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده: ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر”.
آيات قرآنية عن الصبر والفرج
في القرآن الكريم، وردت العديد من الآيات التي تتحدث عن الصبر وتُشيد بأهميته وفضله. ومن أجمل ما قاله الله عن الصبر:
- سورة البقرة، الآية 153:
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ” - سورة البقرة، الآية 286:
“لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ” - في سورة البقرة، الآية 153:
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ.” - سورة البقرة، الآية 177:
“لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ” - سورة الزمر، الآية 10:
“قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ”
أحاديث عن الصبر على الأذى
- عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: (سألتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ النَّاسِ أشَدُّ بَلاءً؟ فقال: الأنبياءُ، ثم الأمثَلُ، فالأمثَلُ، فيُبتلى الرجلُ على حسَبِ دينِه فإنْ كان رقيقَ الدِّينِ ابتُليَ على حسَبِ ذاك وإنْ كان صلبَ الدينِ ابتُلي على حسَبِ ذاك قال: فما تزال البلايا بالرجلِ حتى يمشيَ في الأرضِ وما عليهِ خطيئةٌ)(رواه أحمد).
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ.” (رواه مسلم)
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الصَّبْرُ ضِيَاءٌ.” (رواه مسلم)
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ.” (رواه البخاري ومسلم)
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى.“ (رواه البخاري)
أحاديث عن الصبر على المصيبة
- قال -صلى الله عليه وسلم-: (ما مِن عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فيَقولُ: {إنَّا لِلَّهِ وإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ}، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي في مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لي خَيْرًا منها، إلَّا أَجَرَهُ اللَّهُ في مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ له خَيْرًا منها).(رواه مسلم)
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له” (رواه مسلم).
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه” (رواه البخاري ومسلم).
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط” (رواه الترمذي).
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها” (رواه البخاري).
حديث عن الصبر والشكر
الصبر والشكر هما من الفضائل التي تتجلى في سلوك الإنسان المؤمن، وهما من الأسس المهمة لبناء شخصية قوية ومتوازنة.
الصبر:
الصبر هو القدرة على تحمل المشاق والصعوبات بصبر وثبات دون تذمر أو شكوى. يُعتبر الصبر من الصفات المحمودة التي حث عليها الدين الإسلامي والعديد من الثقافات. يقول الله تعالى في القرآن الكريم: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” (آل عمران: 200).
الشكر:
الشكر هو الاعتراف بالنعمة والثناء على المنعم بها، وهو يأتي من القلب ويُترجم بالأفعال والأقوال. يقول الله تعالى في القرآن الكريم: “لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ” (إبراهيم: 7).
الشكر يعكس رضى الإنسان عن حياته وواقعه، الإنسان الشاكر هو الذي يُدرك قيمة النعم التي يتمتع بها، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، ويعبر عن امتنانه لله وللناس الذين ساهموا في تحقيق هذه النعم.
العلاقة بين الصبر والشكر:
الصبر والشكر مرتبطان ببعضهما البعض بشكل وثيق. الإنسان الذي يصبر على المصاعب والابتلاءات يجد في نفسه قوة شكر الله على النعم التي يمتلكها، بينما الشكر يزيد من صبر الإنسان عندما يدرك أن كل محنة تحمل في طياتها نعمة مخفية أو درسًا يمكن أن يستفيد منه.
أقرأ: عبارات عن الحياة
تابع موقع الموضوع على جوجل نيوز
أحاديث عن الصبر