
“مافيا العملة” أو شبكات التلاعب بالنقد هي مجموعات منظمة تُسيطر على سوق الصرف الموازي (السوق السوداء) عبر تهريب العملات الأجنبية أو تزويرها أو التلاعب بأسعار الصرف، مما يؤدي إلى انهيار قيمة العملة المحلية وارتفاع التضخم. هذه الظاهرة تنتشر في دول تعاني من ضعف الرقابة الحكومية والفساد المالي والأزمات الاقتصادية المزمنة.
جدول بأبرز الدول التي انهارت عملاتها بسبب التلاعب في النقد:
الدولة | العملة | أسباب الانهيار | أحداث رئيسية |
---|---|---|---|
فنزويلا | البوليفار الفنزويلي (VES) | – التضخم الجامح (تجاوز 1,000,000% سنويًا). – تهريب الدولار عبر الحدود. – فساد حكومي وسيطرة الجيش على الصرف. | – انهيار الاقتصاد منذ 2016. – اعتماد الدولار بشكل غير رسمي. |
زيمبابوي | الدولار الزيمبابوي (ZWL) | – طباعة مفرطة للنقود دون غطاء. – مصادرة المزارع وتدمير القطاع الزراعي. | – تضخم وصل إلى 79.6 مليار% في 2008. – إلغاء العملة المحلية واستخدام الدولار الأمريكي. |
لبنان | الليرة اللبنانية (LBP) | – انهيار النظام المصرفي بداية من (2019). – شبكات تهريب الدولار عبر المصارف الوهمية. – سيطرة الميليشيات على سوق الصرف. | – فقدت الليرة 98% من قيمتها منذ 2019. – تحويلات المغتربين تُنقل عبر السوق السوداء. |
الأرجنتين | البيزو الأرجنتيني (ARS) | – تلاعب البنك المركزي بأسعار الصرف. – انتشار السوق السوداء (“الدولار الأزرق”). – ديون خارجية متكررة. | – تضخم سنوي تجاوز 211% في 2023. – قيود على شراء الدولار. |
إيران | الريال الإيراني (IRR) | – العقوبات الدولية وعزل الاقتصاد. – شبكات تهريب النفط لتبييض الأموال. – سوق صرف موازٍ يسيطر عليه الحرس الثوري. | – انخفاض الريال بنسبة 500% منذ 2018. – انتشار العملات المشفرة للتهرب من الرقابة. |
السودان | الجنيه السوداني (SDG) | – حرب أهلية وانهيار الإنتاج. – تهريب الذهب عبر الحدود. – سيطرة المجموعات المسلحة على موارد النقد. | – فقد الجنيه 90% من قيمته منذ 2020. – اعتماد الدولار في المعاملات الكبيرة. |
سوريا | الليرة السورية (SYP) | – الحرب الأهلية وتدمير البنية التحتية. – تهريب العملة عبر الحدود مع لبنان وتركيا. – طباعة نقود بدون غطاء. | – انخفاض الليرة من 50 ليرة/دولار (2011) إلى 15,000 ليرة/دولار (2024). |
اليمن | الريال اليمني (YER) | – الحرب المستمرة منذ 2015. – سيطرة المليشيات على الموانئ وتهريب العملة. – انقسام البنك المركزي بين صنعاء وعدن. | – تضخم تجاوز 45% سنويًا. – انتشار الدولار السعودي والإماراتي. |
عوامل مشتركة في انهيار العملات:
- الفساد السياسي: تواطؤ النخب الحاكمة مع شبكات التهريب.
- الحروب والنزاعات: تدمير الاقتصاد الرسمي وانتشار الأسواق السوداء.
- الطباعة المفرطة للنقود: لتمويل عجز الموازنة دون غطاء إنتاجي.
- العقوبات الدولية: كما في إيران وفنزويلا، مما يعزل الاقتصاد عن النظام المالي العالمي.
حلول مقترحة لمكافحة “مافيا العملة”:
- تعزيز الشفافية المالية: مراقبة تحركات النقد عبر البنوك.
- إصلاح النظام المصرفي: كما حاول لبنان (بشكل فاشل) في 2022.
- دمج السوق الموازي: عبر تحرير سعر الصرف (كما فعلت مصر في 2016).
- مكافحة الفساد: تفكيك شبكات التهريب المرتبطة بالسلطة.
ملاحظة:
الانهيار النقدي ليس دائمًا بسبب “مافيا” فقط، بل نتيجة سياسات اقتصادية فاشلة وغياب الرؤية الإصلاحية. الدول التي نجت من هذه الأزمات (مثل مصر بعد تعويم الجنيه) اعتمدت على إصلاحات صندوق النقد الدولي وفتح باب الاستثمارات الأجنبية

تابع موقع الموضوع على جوجل نيوز